قصص نجاح

قصة نجاح الطالب انس القضاة من كلية القانون بجامعة اليرموك

الأخلاق , القانون , الانتماء , التطور , المعرفة والعلم ؛ كلمات وعبارات رسخت في نفس أحد الطلبة ليسدد خطاه عليها , و اتخذ منها منهجا لحياته, فهي مبادئ لا يمكن الحياد عنها في شخصيته, الطالب انس عبدالحميد القضاة , طالب في كلية القانون – جامعة اليرموك والحاصل على معدل 93.7 و المرتبة الأولى على دفعته.

دخل أنس كلية القانون في عام 2014 , بعد أن أنهى دراسة الصف الثاني ثانوي, والذي تأخر فيه لعدم نجاحه في مساق الفيزياء, فتأخر عن أقرانه فصلا دراسيا,و كان ذلك بسبب سوء إدارة وقته في المرحلة الثانوية, إلا أن هذا التأخير, شكّل له دافعا قويا, حتى يثبت لنفسه أنه أقوى مما كان عليه في الثانوية العامة , و أنه قادر على إدارة وقته بشكل جيد و فعّال, فدخل إلى هذا التخصص, بدعم من أهله, الذين أقنعوه , أن هذا التأخير عن أقرانه, ما كان إلا سببا ليسبقهم لاحقا , مما أدخله راغبا في تخصصه , متلهفا لدراسته, ليبدأ مشواره الجامعي الأول في هذه الكلية.

حصل أنس على المرتبة الأولى في نهاية السنة الدراسية لعدة مرات, و ما زال محافظا على مستواه الدراسي إلى الآن , و بلا شك, أن من الأسباب الرئيسية لذلك, هو حسن اختياره لأصدقاءه الذين قد شكّلوا فيما بينهم منافسة علمية قوية , لينال أحدهم شرف الحصول على المرتبة الأولى في نهاية العام, حيث كانوا يصبون جلّ اهتمامهم بدراستهم, مؤمنين بأن طالب العلم يجب أن يفرغ كامل وقته لدراسته, لأن ذلك يؤدي إلى نجاح الشباب , و نجاح الشباب يؤدي إلى قوة الدولة, خاصة كالأردن التي يُشكل الشباب عصبا لها.

تعرض أنس كأي طالب أخر لظروف صعبة جدا , حاولت أن تعيقه عن هدفه , إلا أن أنس قد أدار هذه الظروف بشكل سليم وصحيح, حيث قام بالموازنة بين الاستجابة لهذه الظروف و بين متابعة دراسته, خاصة و أن البيئة المحيطة به كانت قد ساعدته على هذه الموازنة, فمن الصحبة الصالحة , و الأهل المتعاونين, الذين ساعدوه على النجاح؛ أوجد حلا لهذه الإشكاليات, خاصة و أن والده كان يوصيه بأن التفرغ للدراسة هو أولى أولويات الطالب, بصرف النظر عن أي ظرف أخر, قاهر كان أم غير قاهر, و ذلك عندما قد تعرض والده إلى وعكة صحية شديدة في الفترة الأخيرة – وهو الآن بعافية ولله الحمد- .

وانطلاقًا من الآية الكريمة " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ"(اية 105 سورة التوبة) ما كان منه إلا أن حاول ترجمة هذه المبادئ العظيمة إلى أفعال تُزين جدران الصرح العلمي الشامخ "كلية القانون" , بدأ نشاطه التطوعي خدمة لكلية بعد تميزه الأكاديمي؛ بإنشاء مشروع يربط الأخلاق السامية بالقانون , قام من خلاله باستحداث الميثاق الأخلاقي لطالب كلية القانون (مدونة سلوك طالب القانون) , والتي تعد الأولى من نوعها في جامعة اليرموك والتي تتناول أخلاقيات الطالب الواجب إتباعها اتجاه (المعلم , زملائه , والبيئة الجامعية) , بحيث تهدف هذه المدونة إلى إيجاد بيئة طلابية خصبة للتعاون العلمي فيما بينهم, و تحقيقا لذلك ؛ تم عقد العديد من الورشات التدريبية حول كيفية تعامل الطالب مع الغير .

و ما هذا إلا ترجمة للمبدأ الذي يسر عليه , وهو أن عملية تطور المؤسسة التعليمية هو واجب يقع على عاتق الطلبة كما هو واجب يقع على عاتق الادارة – قولًا واحدًا – فالعلاقة بين الطالب والادارة إزاء تطور المؤسسة والنهضة بها هي علاقة تكاملية لا تنافسية , فيظهر دور الادارة من خلال توفير البيئة المناسبة للطلبة الذين يقومون بترجمتها من خلال عملهم وجدهم الى نتاج ينعكس بالخير على المؤسسة , ويظهر دور الطالب من خلال أداء واجبه الدراسي اولا ؛ والتطوعي ثانيا. و يُذكر أيضا ؛ أنه قد حصل على جائز أفضل مترافع في فريق الإدعاء على مستوى الجامعات الأردنية في المحاكمة الصورية التي عقدتها منظمة رشيد بالتعانون مع المجلس القضائي ,و أنه قد ساهم في انجاح العديد من ورشات المرصد الاورومتوسطي لحقوق الإنسان في جامعة اليرموك كونه باحث قانوني فيه, و اضافة إلى ذلك؛ قام بتقديم مشروع للتسجيل الإفتراضي الإلكتروني لكلية القانون , وسيفعّل قريبا .. كلية القانون – جامعة اليرموك