ندوة بعنوان قانون الاعسار رقم (21) لسنة 2018م بين النظرية والتطبيق/كلية القانون-جامعة اليرموك

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الطلابية والاتصال الخارجي الدكتور فواز عبد الحق افتتاح فعاليات ندوة "قانون الإعسار الجديد بين النظرية والتطبيق" والتي نظمتها كلية القانون بالجامعة، بمشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين القانونيين.

وأكد عبد الحق في كلمة القاها في الافتتاح على أهمية التثقيف القانوني لطلبة الجامعة وأبناء المجتمع المدني ككل، بما يصون حقوقهم، ويكفل سيادة القانون في كافة المجالات لاسيما وأنّ القانونَ من أهمِ الركائزِ التي يقومُ عليها المجتمعُ؛ فبناءُ منظومةٍ قانونيةٍ سليمةٍ مترابطةٍ يضمنُ تطبيقا أمثلَ لهذا القانونِ ويكفلُ تسييرَ معاملاتِ الأفرادِ والمؤسساتِ بسلاسةِ أكبر، مشددا حرص الجامعة على عقد الندوات العلمية بهدف التواصلِ بين المختصين في شتى المجالاتِ، بما يسهم في الاطلاعِ المتبادلِ على خبراتِ ومعارفِ الغير، من أجل بناء لبنةً قوية للتعليمِ

وأشار إلى أن هذه الندوةُ جاءت لتعالجَ قانونا مُستحدَثا لم تعرفه المنظومةُ التشريعيةُ الأُردنيةُ من قبلُ، ولا شكَّ أنَّ مثلَ هذا القانونِ على جانبٍ كبيرٍ من الأهميةِ لحداثته من جهة، ولكونه يمسُّ الاقتصادَ الوطني من جهة أخرى، معربا عن امله بأن يخرج المشاركون في أعمال هذه الندوة بتوصيات تسهم في تعديل مواطن الضعف في هذا القانون إن وجدت، وتعريف المجتمع الاردني بحيثيات هذا القانون وإجراءاته.

 

بدوره رحب عميد كلية القانون في الجامعة الاستاذ الدكتور لافي درادكة بالمشاركين في الندوة، والتي تعد من الندوات الهامة التي تعقدها الكلية لمناقشة وتحليل قانون الإعسار رقم (21) لسنة 2018، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها المجتمع الاردني ككل، موضحا أن الهدف من عقد هذه الندوة هو بيان التحديات التي يفرضها هذا القانون ومنها على سبيل المثال:

التسمية: سمي القانون الجديد بقانون الإعسار الأمر الذي ترتب عليه الخلط بين الإعسار بمعناه المدني والإعسار بمعناه التجاري فبالسابق كان هنالك مسمى الإفلاس يطبق على التاجر والديون الناشئة عن الديون التجارية، ومسمى آخر هو الإعسار يطبق على الشخص غير التاجر والديون المدنية. مع وجود هذا القانون تحت مسمى الإعسار يجعل هنالك تحدي للتفرقة بين نطاق تطبيق قانون الإعسار الجديد وخاصة أن القانون الجديد اخذ المعيار الموضوعي وهو ممارسة النشاط الاقتصادي بمعنى انه يطبق على أي شخص تاجر أو لا ما دام يمارس النشاط الاقتصادي، بمعنى انه يطبق على التجار وغير التجار. وبالتالي، التحدي هنا ضرورة رسم خط فاصل بين النطاق الموضوعي والشخصي لتطبيق قانون الإعسار الجديد والإعسار بالمعنى المدني. والتحدي الآخر المرتبط بالتسمية ( الإعسار) هو بيان حكم الإفلاس الوارد بالتشريعات الأخرى التي تضع أحكاما على حالة الإفلاس كما هو الحال في قانون العقوبات في جريمة الإفلاس الاحتيالي، وقانون التحكم بخصوص رد اعتبار المحكم المفلس وغيرها من التشريعات الأخرى التي ورد فيها مسمى الإفلاس.

الشكلية : جاء قانون الإعسار الجديد بالعديد من الإجراءات التي يجب إتباعها في كل مرحلة من مراحل الإعسار الثلاثية اتسمت هذه الإجراءات ببعض التعقيد والتداخل الأمر الذي يترتب عليه أهمية وجود فهم حقيقي لهذه الإجراءات حتى يتم ترجمتها بالخطأ بتطبيق هذه الإجراءات حتى يتم ترجمتها بالشكل الصحيح على ارض الواقع وبخلاف ذلك سيجعل بنسبة الوقوع بالخطأ بتطبيق هذه الإجراءات مرتفعه وبالتالي فتح باب الطعون والاعتراض على هذه الإجراءات بشكل ينعكس سلباً على الغاية من وجود القانون على السرعة بإجراءات وضمان حقوق الدائنين.

تصويب الأوضاع: أتاح قانون الإعسار الجديد فرصة للمعسر تصويب أوضاعه بخصوص تقديم مشروع مقترح. الأمر الذي يتطلب إدخال الخبرة في هذا المجال لدراسة مثلا الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع، وبالتالي لا بد من وجود ضوابط للخبرة حتى لا تكون وسيلة لتهرب المعسر من التزاماته

البعد الدولي: اوجب قانون الإعسار الجديد المحاكم الأردنية تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بخصوص الإعسار من المحاكم الأجنبية بشرط المعاملة بالمثل. والتحدي هنا هو أن يفاجأ الفرد أو المؤسسة بوجود حجز على أمواله مثلاً، وعندما يتحقق من الأمر يجد أن الأمر يتعلق بتنفيذ قرارات محاكم أجنبية. وبالتالي، يطلب منه تصويب أوضاعه أمام هذه المحاكم، والتحدي يتعلق بكيفية حماية الفرد أو المؤسسة الأردنية من تكلفة السفر وتوكيل محاي في بلد أجنبي لحماية حقوقه وكذلك وجود ضمانات تحميه من تعسف المحاكم الأجنبية بتطبيق أحكام الإعسار.

وقد شارك في هذه الندوة نخبة متخصصة من أساتذة الجامعات والمتخصصين في القانون التجاري في جلسة واحدة تراسها الأستاذ الدكتور يوسف عبيدات من كلية القانون. حيث تناول الدكتور ايمن الشراري مندوباً عن مراقب الشركات ابرز المستجدات التي جاء بها المشرع الاردني في قانون الاعسار الجديد وبخاصة فيمها يتعلق بنطاق تطبيقه، حيث لم يعد يقصر الافلاس على التاجر والمشروعات التجارية فحسب وإنما يشمل إضافة لذلك جميع الاشخاص والمشروعات التي تستهدف تحقيق الارباح  الماديةمن خلال ممارستها الأنشطة الاقتصادية.

كما وقد تناول القاضي محمد الشرمان شروط الاعسار الاقتصادي حيث بين انه يتوجب ان يتوافر عدة شروط لإمكانية حكم بإشهار إعسار المدين المعسر ومنها شروط توقف المدين او عجزه عن سداد الديون المستحقة عليه بانتظام او عن تجاوزه إجمالي الالتزامات المترتبة عليه وإجمالي قيمة امواله وقيامه بممارسة النشاط الاقتصادي.

 كما وقد تناول أ.د.أحمد الحوامدة الفلسفة التي قام عليها قانون الإعسار الجديد وتأثره بقانون الاونسترال النموذجي للإعسار وقد جاء هذا القانون يشمل على الكثير من الاشكالات القانونية التي يكمن إثارتها عند التطبيق العملي.

وقد تناول د. محمد البشايرة من كلية القانون-جامعة اليرموك- ابرز المستجدات في ما يتعلق  بشطب الديون اثناء مرحلة إعادة التنظيم وإعادة جدولتها وإشارة إلى اهمية في مساعدة المدين المعسر إلى وجود بعض الاشكالات التي يمكن ان تثار اثناء الممارسة العملية لشطب الديون.

 وتناول د. عدنان العمر من كلية القانون-جامعة اليرموك- أثر الاعسار والعقود التي ارتبط بها المدين قبل وبعد إعساره وقد اشار إلى جملة من الملاحظات بخصوص عدم توحيد النظام القانوني لهذه العقود وبخاصة انه اجاز للمدين المعسر او وكيل الاعسار إمكانية المطالبة بإنهاء هذه العقود بإرادة منفردة.

وحضر الافتتاح عميدة كلية الاقتصاد والعلوم الادارية في الجامعة الدكتورة منى المولى عميد كلية الاقتصاد وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، وطلبة الكلية.

062460