نظمت كلية القانون في جامعة اليرموك ندوة حول القانون الجنائي بعنوان "أثر استخدام تقنية المعلومات عن بعد على ضمانات المتهم في محاكمة عادلة في التشريع الأردني" عبر تطبيق زووم، بإدارة أستاذ القانون الجنائي في الكلية الدكتور عقل مقابله، ومشاركة كل من الدكتور علي جبار عميد كلية القانون في جامعة جدارا، والدكتور مؤيد القضاة من جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور عبدالله العكايله من جامعة عجلون الوطنية، والدكتور عبدالله أبو حجيلة من كلية القانون في اليرموك.

وقدم جبار خلال الندوة ورقة علمية بعنوان "نظرات حول التقاضي عن بعد وأثره على ضمانات المحاكمة العادلة" أشار من خلالها إلى أن للمحاكمة عن بعد باستعمال وسائل الاتصال السمعية والبصرية عدة إيجابيات تتمثل بالخصوص في ربح الوقـت، وادخار الجهــد، بما يضمـن البــت في القضايا داخل آجال معقولة، والمساهمة في الحفاظ على المال العام وترشيد استعماله لما تحققه التقنية المذكورة من اقتصاد في نفقات الدولة عن طريق تجنيبها المصاريف والتكاليف الثقيلة التي يقتضيها نقل المعتقلين، متهمين كانوا أو مصرحين أو شهود، وتوفير شروط حراستهم وحمايتهم، فضلا عما تشكله التقنية من تحديث لمرفق القضاء يواكب التطور التكنولوجي ويمكن من مواجهة الظروف الاستثنائية التي يمكن أن تجعل من الاستماع للأطراف ونقل المعتقلين أمرا صعبا أو محفوفا بالمخاطر كما هو الحال بالنسبة للظروف الراهنة المرتبطة بوباء كوفيد 19 (جائحة كورونا).

وأشار إلا أنه بالمقابل يجب الإقرار بأن لكل هذه الإيجابيات ثمنا باهضا، يتمثل فيما يترتب عن تطبيق المحاكمة عن بعد من خروق كثيرة وخطيرة لمبدأ مشروعية الإجراءات الجنائية، أحد أهم مبادئ وأركان المحاكمة العادلة، بما يعنيه من ضرورة صيانة واحترام المقتضيات والقواعد التي تحكم اجراءات المحاكمة الجنائية، على مستوى الشكل أو على مستوى الجوهر، كما يجد مبدأ الشرعية الجنائية سنده في القانون الجنائية الذي جاءت جل مقتضيات الإجراءات الجوهرية فيه في شكل قواعد آمرة يترتب البطلان عن خرقها دونما حاجة إلى نص بذلك.

بدوره قدم القضاة ورقة علمية بعنوان "التقاضي عن بعد: محاكمة عادلة أم بعد عن العدالة: قراءة تقيمية مقارنة"، أوضح فيها إن التحول الى التقاضي الرقمي او المحاكمات الجزائية عن بعد،  لا شك، يغير من قواعد التواصل البشري وركائزه داخل قاعات المحاكم كما هي معروفة في التقاضي التقليدي، فمع التحول الى المحاكمات  الإلكترونية والى التواصل الرقمي بتشعباته المتعددة، وبعد استحضار ضمانات المحاكمة العادلة، يمكننا القول انه قد يطفو الانزعاج،  والاحباط، وسوء الفهم، والارتباك بشكل واضح الى السطح من جانب اطراف الخصومة الجزائية والقائمين عليها من قضاة ونيابة عامة ودفاع، لذلك فإن نجاح تجربة المحاكمات الإلكترونية يرتبط الى حد كبير  بواقع تطور وكفاءة التسهيلات والخدمات اللوجستية اللازمة لتنفيذها.

وقال إنه إذا كانت عصرنة العدالة او التحول للمحاكمات الرقمية امر لا بد منه، فيجب أن يقتصر نطاقها على الجرائم البسيطة دون الجنايات، وتبنيها كنظام مساند للقضاء التقليدي وليس بديلا تاما له،  مع ضرورة ضمان متطلباتها الفنية ومن كوادر بشرية مدربة، لضمان حسن سير العدالة عند اللجوء اليها.

ومن جانبه قدم العكايله ورقة علمية بعنوان " أثر استخدام تقنية المعلومات عن بعد على ضمانات المتهم في المحاكمة العادلة في التشريع الأردني"، أكد فيها أنه لا يمكن أن يكون التقاضي الالكتروني بديلا عن التقاضي الوجاهي وهذا واضح من خلال نص المشرع في المادة ١٥٨ أصول جزائيه والتي تعتبر هذا النوع من التقاضي  اجراءا استثنائيا لا اصليا، وقال:  لا ننكر ايجابيات التقاضي الالكتروني والتي اغلبها  تمتزج بالطابع الاقتصادي الا ان سلبياته باتت تشكل خطرا واضحا من حيث تأثيرها على ضمانات المتهم في المحاكمة العادلة سواء في مرحلة التحقيق الابتدائي أو المحاكمة حيث يؤدي إلى فقدان مبدأ المواجهة الحقيقية لأطراف الخصومه خاصة المتهم، فضلا عن خرقه لمبدأ علانية المحاكمة  والسرية التي تتخللها طبيعة الدعوى في اغلب  الاحيان لا بل ويمنع المتهم من اللقاء مع قاضيه.

وأضاف ان الكامة الكبرى هو أن المشرع اجازه في كافة الجرائم  وكان الأولى عليه على الأقل إستثناء الجرائم التي هي من نوع الجناية  لخطورتها واباحته على الاقل  في الجرائم البسيطه كتجربة لنرى مدى فعاليته وانتاجيته، لافتا إلى أن الواجب الاكبر ملقى على عاتق القضاة  فهم الاحرص أكثر من غيرهم  على إجراء التقاضي الالكتروني بما يحقق المحافظة على ضمانات المتهم وحقوقه.

وقدم أبو احجيله ورقة علمية بعنوان " أثر استخدام تقنية المعلومات عن بعد على ضمانات المتهم في مرحلة المحاكمة في التشريع الأردني"، أشار فيها إلى أنه وعلى الرغم من ايجابيات المحاكمة عن بعد  من حيث توفير الوقـــت والجهـــد والنفقـــات، وحفظ الأمن والسلم الاجتماعي أحياناً إلا أن ثمّة عدة إشكاليات  تقف أمام المحاكمة الجنائية عن بعد، أولها عدم توافر الضمانة الدستورية المتعلقة بعلانية جلسات المحاكمة أحياناً، إذ هناك بعض فئـــات المجتمـــع لا يستطيعون حضور جلســـات المحاكمة عن بعد، وذلك لعدم  تملكهـــم للأجهـــزة التـــي بموجبهـــا يســـتطيعون الدخول إلـــى قاعة المحاكمـــة  عن بعد أو لافتقارهم للخبرة التقنية اللازمة التي تمكنهم من الدخول إلى قاعة المحاكمة.

أما الإشكالية الثانية فتتمثل بتأثر بعض حقوق الدفاع في المحاكمة عن بعد أحياناً بشكلٍ سلبي  كحق المتهم بابداء أقواله بحرية  بسبب المكان الذي يتواجد فيه المتهم ( مركز الاصلاح والتأهيل)، وحقه بالتعرف على شهود النيابة العامة ومناقشتهم وتعرفهم عليه بشكلٍ واضح، وحقه  بالاستعانة بمحامٍ،  وحقه بالاستعانة بالخبرة .

وأضاف أنه ومن المعلوم أن الحكم الجنائي يصدر بناءً على عدة عناصر وإجراءات منها الحضور المادي للمتهم وحضور باقي أطراف الدعوى أمام هيئة المحكمة، وإجراء المناقشات والمواجهة المادية بينهم - وفي مجال المحاكمة عن بعد يصعُب على المحكمة تكوين اقتناعها الذاتي، وذلك لأنه يصعب على المحكمة المعاينة المباشرة للمتهم من حيث تفاعله اثناء طرح أسئلة النيابة العامة عليه، ومواجهته بشكلٍ مباشر بالشهود،  وعدم تمكن القاضي من قراءة تقاسيم وتعبيرات وجه المتهم وحركاته ونبرة صوته خلال المناقشة ، لأن الشاشة أو الصورة قد لا تعبر عن حقيقة تلك الحركات.

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، افتتح نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني فعاليات ندوة القانون المدني بعنوان "إشكاليات تطبيق نصوص قانون الملكية العقارية لسنة 2019"، التي نظمتها كلية القانون في الجامعة عبر تطبيق زوم، وذلك ضمن احتفالات جامعة اليرموك بمئوية الدولة الأردنية.

وأعرب المومني خلال افتتاح الندوة عن سعادته بأن تبدأ جامعة اليرموك احتفالاتها بمئوية تأسيس الدولة الأردنية بسلسلة من الندوات تناقش موضوعات غاية في الأهمية، وقال إنه لا يخفى على أحد أهمية القوانين في تنظيم علاقات الأفراد والجماعات بعضها ببعض، وعلاقة الدولة والمؤسسات بالفرد والمجتمع، ولا أحد ينكر دورها في المحافظة على الأمان والاستقرار وتطوير مجتمعات الدول.

وأضاف إن الأمم والمجتمعات قابلة للتصور وفي الوقت ذاته هي عرضة لتغيرات وأحداث على كافة الأصعدة اقتصاديا، وتجاريا، وإداريا، وسياسيا، وصحيا، الأمر الذي يستوجب وضع أطر قانونية، وتعديل وتفسير القوانين بما يسهم في تنظيم حياة الناس ودفعها إلى الأفضل.

بدوره قال عميد كلية القانون الدكتور يوسف عبيدات في مداخلة له خلال إدارته للندوة، حول "القسمة بواسطة لجنة إزالة الشيوع في العقار"، أنه ووفقا لقانون الملكية العقارية يقسم العقار الذي يقبل القسمة باتفاق جميع الشركاء فيه أو بواسطة لجنة إزالة الشيوع في العقار المشكلة وفق أحكام هذا القانون، وبذلك لا تخضع قسمة العقار الشائع لأحكام القسمة القضائية المنصوص عليها في القانون المدني، بل يستطيع الشركاء طلب افراز دون اللجوء إلى المحاكم، فقد أورد قانون الملكية العقارية نصا يوجب تشكيل لجنة أو أكثر في مديرية تسجيل الراضي المختصة بقرار من مدير عام دائرة الأراضي والمساحة تسمى "لجنة إزالة الشيوع" في العقار، بحيث تختص في البت في طلبات إزالة الشيوع في العقار التي يتقدم بها أي من الشركاء إلى مديرية تسجيل الأراضي، مشيرا إلى إيجابيات انشاء لجنة إزالة الشيوع في العقار حيث قمت حلولا لمشاكل مزمنة لطالما رافقت مسائل قسمة العقار من حيث طول الفترة الزمنية والنفقات التي كانت تتطلبها عملية القسمة، وأهمية اللجنة في تحفيز الافراد على الاعتناء بأراضيهم واستصلاحها وإقامة المشروعات المختلفة، بالإضافة إلى أن قرار لجنة إزالة الشيوع الذي يطعن به امام محكمة البداية تنظر فيه المحكمة مرافعة وليس تدقيقا مما يتيح الفرصة لشرح القضية والدفاع عن وجهة النظر أمام المحكمة وتوضيح مسائل يمكن أن تكون غير واضحة كتابة، إلا أن الطعن أمام محكمة البداية فقط يعني أن القرار يكون قطعيا، وقد يكون ذلك هدر وحرمان للشركاء من درجة من درجات التقاضي الأمر الذي يتضمن مساسا بجوهر العدالة والحقوق المكفولة بموجب الدستور.

وشارك في الندوة الدكتور علي المهداوي من كلية القانون في جامعة الشارقة الإماراتية والذي قدم ورقة بحثية بعنوان "نظرات في قانون الملكية العقارية الأردني رقم 13 لسنة 2019" تحدث فيها حول بعض السلبيات لهذا القانون من حيث الصلاحيات الواسعة التي منحها لسلطة الدائرة والمدير، واعتماد نظام التقاضي العادي أصلا يصار اليه لحسم النزاعات العقارية مشيرا إلى امكانية تعديل هذا الجانب من خلال انشاء دائرة مختصة بالنزاعات العقارية في المحكمة تنظر النزاعات على وجه الاستعجال في درجتي تقاضي متى كانت قيمة العقار لا تزيد عن قيمة معينة، وما زاد عليها يمكن الطعن به تمييزا، او جعل التحكيم الزاميان وتنظيم وثيقة تحكيم موحدة يوقعها أطراف التصرف العقاري، كشرط لقبول التصرف وتسجيله.

وأضاف أن القانون يجب أن يعالج القيود الكبيرة التي وضعها على تملك غير الأردنيين، وتعارضه مع القانون المدني كما في التقادم المكتسب وذلك من خلال تقصير مدة الحيازة في المادة 40 من 15 سنة إلى 7 سنوات وهي المادة المقررة في المادة 1182 لرفع التعارض مع القانون المدني، ومعالجة قضايا نيابة الوارث في التصرف بالعقار الموروث من خلال الغاء الفقرة ب من المادة 41 أو تعديلها، وأيضا معالجة موضوع الرهن التأميني برفع قيد عن المادة 168، لأن حقه لن يتأثر بتصرف الراهن بالمرهون لما له من حق التتبع والتقدم وهو ما قضت به المواد 1348، 1352، 1353 من القانون المدني، لافتا إلى إمكانية تعديل بعض المواد المتعلقة بالاستملاك في المواد 180أ، 181، 186.

من جانبها تحدثت الدكتورة نسرين محاسنة عميد مساعد للدراسات العليا في كلية القانون بجامعة قطر عن دور نص المادة 13/ب من قانون الملكية العقارية الذي كان له دورا كبير إعادة الحقوق لأصحابها في قضية أراضي الجبيهة التي تم فيها تقديم عقود بيع حصص شائعة في مئات الدونمات لسيدة متوفاه عام 1969، وكانت هذه العقود جميعها بعد تاريخ الوفاة 1971، و1973 وتحتوي بصمة تم البناء على انها للسيدة المتوفاة، حيث أقام ورثة السيدة المتوفاة دعوى لإبطال هذه البيوع عام 2004، مشيرة إلى أن هذا النص خاص ويجنب القاضي اللجوء للقواعد العامة، وهو مباشر يتعلق بالعقارات، ويأخذ خصوصية الملكيات العقارية بعين الاعتبار، بالإضافة إلى أنه نص مرن.

في حين تحدث الدكتور محمد العزام مدير تسجيل أراضي اربد رئيس لجنة إزالة الشيوع في اربد عن "إزالة الشيوع بين النظرية والتطبيق"، مشيرا إلى أن القانون الجديد أتاح فرصة القسمة بالتراضي بوجود 75% من مالكي العقار حتى وإن كان احد المالكين غير موجود أو كان قاصرا، لافتا إلى أن الشيوع هو وضع مؤقت يغل أيدي أصحاب الحصص من الاستفادة منها، وقد يسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية، موضحا ضرورة تعديل المادة 97 التي تقضي بعرض حصص المدعي على المدعى عليه وإن لم يرغب بشرائها تعرض للبيع في المزاد العلني ولكن هنالك حالات أبدى فيها المدعي شراء الحصة من المدعى عليه وبالعمل بروح القانون تم تمكينه من الشراء دون تحويل الحصص للبيع بالمزاد وقد تم تصديق القرار من محكمة البداية بصفتها الاستئنافية.

وقال إن الفقرة ه من المادة 104 من القانون تحتاج إلى تعديل والتي تقضي بانه يجوز لأي من الشركاء في العقار الحضور أمام اللجنة بالذات أو بوساطة محام يتم توكيله لهذه الغاية، والأولى كان بالمشرع منح الشريك امكانية توكيل من ينوب عنه بوكالة خاصة وليس اقتصارها على نفس الشريك او محام ينوب عنه.

وتحدث الدكتور نعيم العتوم من كلية القانون بجامعة اليرموك حول "إشكالات رهن العقار رهنا تأمينيا في إطار قانون الملكية العقارية"، وأوضح أن قانون الملكية العقارية يعد من أهم قوانين المعاملات المالية المدنية، ويمتاز بكثير من الخصائص التي تعظم من شأنه حيث جمع 13 قانونا بين دفتين، فأرسى المشرع ركيزة داعمة للتخفيف من ثخمة التشريعات وجعل المنظومة التشريعية أكثر حداثة وذلك بإلغاء بعض التشريعات التي تعود جذورها إلى أكثر من قرن ونصف القرن والتي لم تعد تنسجم البتة مع واقع التشريعات المعاصرة، إلا أن هذا القانون اعتراه جملة من المثالب فهو لم يأت على وضع نظرية عامة للتأمينات العينية، ولم يكن سكوت المشرع حسنا حيال الرهن الحيازي العقاري وكان يجدر به النص صراحة على إلغائه، كما أن الواضع لقانون الملكية العقارية أغفل تقنين موقف القضاء من بعض المسائل، بالإضافة إلى إجحاف القانون بحق الراهن في عديد من المواضع.

وقدم الدكتور علاء المستريحي من كلية القانون بجامعة اليرموك ورقة بحثية بعنوان "الاحكام القانونية الناظمة لحق الأفضلية والشفعة ومبررات التمييز بينهما" سلط من خلالها الضوء على الجوانب القانونية التي راعى فيها المشرع الشركاء بموجب أحكام حق الأفضلية مقارنة مع الشركاء بموجب أحكام حق الشفعة، وأوضح ان مفهوم حق الأفضلية وحق الشفعة كلاهما يقوم على أساس منح الشريك الحق بتملك حِصةِ شريكه البائع بذات الثمن والنفقات التي قامت بها الحصة على المشتري الأجنبي، وأما من حيث الغاية فإن كلاً منهما يهدف للحيلولة دون دخول شخص أجنبي كشريك في العقار الشائع مع سائر الشركاء وذلك سعياً من المشرع للحد من حالة الشيوع بتقليل عدد الشركاء في العقار الشائع وصولاً لإنهاء حالة الشيوع لما يترتب على ذلك من نتائج إيجابية، مشيرا إلى ان نطاق حق الأفضلية بموجب نص المادة 124/أ من قانون الملكية العقارية ينحصر بكل بناء شائع يتكون من طابق أو أكثر مُسجل بموجب سند تسجيل مستقلٍ عن سند تسجيل الأرض المُقام عليها، وبالشقق المسجلة، أما حق الشفعة فإنه يرد بكافة الأراضي الشائعة سواء أكانت مسجلة أم لا، وبالشقق والطوابق غير المسجلة وبكل بناء شائع ومسجل بموجب ذات سند تسجيل الأرض المقام عليها البنان لافتا أنه لا مبرر للاختلاف في نطاق هذين الحقين، وأن المتتبع للأحكام القانونية الناظمة لكل من هذين الحقين يلمسُ بأن المشرع حابى الشركاء في حق الأفضلية مقارنة مع الشركاء في حق الشفعة وكان موافقاً في صياغة أحكام حق الأفضلية أكثر مما هو عليه الحال في أحكام حق الشفعة، وأن المشرع يُضيق من نطاق حق الشفعة دون مبرر، في كثير من المواقف فهو يمنع ممارسة حق الشفعة إن كان المشتري من أقارب الشريك البائع بصرف النظر عن درجة القرابة أو إن كان صهراً للشريك البائع للدرجة الثانية، وذلك بخلاف حق الأفضلية، وأن المشرع قد راعى الشركاء في العقار الشائع بموجب حق الأفضلية مقارنة مع الشركاء بموجب حق الشفعة، حيث ألزم الشريك البائع بإخطار سائر الشركاء إخطاراً رسمياً برغبته ببيع حصته سيمكنهم من شراء هذه الحصة دونما حاجة للجوء للقضاء؛ مما يوفر عليهم الوقت والجهد والتكاليف، كما ان المشرع حمى الشركاء من غُش الشريك البائع أو التواطؤ بين الشريك البائع والمشتري الأجنبي بموجب أحكام حق الأفضلية أكثر؛ مما هو عليه الحال بموجب أحكام حق الشفعة، وغيرها العديد من القضايا التي نجد منها أن المشرع كان موفقاً في تنظيمه لحق الأفضلية أكثر من تنظيمه لحق الشفعة، لافتا إلى ضرورة إعادة النظر بالنصوص القانونية الناظمة لحقي الشفعة والأفضلية، وأن يُستعاض عن الأحكام القانونية الناظمة لحق الشفعة بالأحكام القانونية الناظمة لحق الأفضلية مع توسيع نطاق حق الأفضلية ليشمل كافة أنواع العقارات.

حصدت كلية القانون في جامعة اليرموك على المركز الثاني خلال مشاركتها في الدورة السابعة من مسابقة "المحاكمة الصورية العربية" التي انعقدت في العام الجامعي ٢٠٢٠-٢٠٢١، بمشاركة أكثر من (١٧) كلية حقوق من مختلف دول الوطن العربي، وبدعوة وتنظيم من كلية القانون الكويتية العالمية (الكويت) بالتعاون مع كلية القانون في جامعة السلطان قابوس (سلطنة عُمان).

ومثل فريق كلية القانون المشارك في المسابقة كل من  مساعد عميد الكلية الدكتور محمد معابرة مدرباً ومشرفاً، و الطالبة بتول الطاهر، و الطالب عمر مهيدات، و الطالب يوسف بني هاني، أحمد حمادة.

وكان فريق كلية القانون من اليرموك قد تأهل مع فريق جامعة البتراء في جولات التصفية المحلية التي جرت في الأردن خلال العام ٢٠٢٠ ليشاركا بالمسابقة المنعقدة في سلطنة عُمان بالأسبوع الثاني من فبراير من العام الحالي.

وقد استمر فريق جامعة اليرموك حاملاً الرقم (406) كممثل وحيد للمملكة الأردنية الهاشمية بعد فوزه في الجولات التمهيدية وخروج فريق جامعة البتراء، ثم استمر فريق اليرموك بالفوز في الربع النهائي والنصف نهائي، ليتأهل بتاريخ ١٣-٢-٢٠٢١ للمحاكمة الصورية النهائية، وذلك بعد أن فاز في (١٠) محاكمات خاضها مع كليات حقوق من مختلف الدول العربية، حاصداً بذلك المركز الثاني عربياً بعد تنافسه مع فريق الكلية المنظمة للمسابقة (كلية القانون الكويتية العالمية).

ويذكر أن المحاكمة الصورية لهذا العام تم تنظيمها لكي يترافع الفريق الواحد كهيئة دفاع عن المدعي تارة أو عن المدعى عليه تارة أخرى، وذلك أمام هيئات محكمين عرب وصل عددهم إلى (٤٠) محكم مختص بالنزاعات البحرية الدولية، حيث تدور وقائع القضية الافتراضية المطروحة للدفاع في هذا العام حول نزاع بحري اقتصادي بين ٣ دول ذات سواحل متقابلة تتنازع على استكشاف واستغلال الثروة النفطية في قاع البحر (الجرف القاري الواقع أسفل المنطقة الاقتصادية الخالصة المتنازع عليها).

ويشار إلى أن مدرب فريق اليرموك مساعد العميد (الأستاذ محمد معابرة) مختص في مجال القانون المقارن (القانون الجنائي الدولي) من فرنسا، وباحث في معهد القانون المقارن في جامعة السوربون (باريس الأولى)، وأن كل من بتول ويوسف بني هاني طلاب في مرحلة البكالوريوس (بمستوى السنة الرابعة)، وأحمد حمادة في السنة الثالثة،  وعمر مهيدات في السنة الثانية.

نظّمت كلية القانون برعاية عميد الكلية الاستاذ الدكتور يوسف عبيدات حلقة نقاشية، بادارة الاستاذ الدكتور صلاح الرقاد، لطلبة الماجستير في قسم القانون العام عبر وسيلة الاتصال المرئي عن بعد، وذلك مساء يوم الاربعاء ٦-١-٢٠٢١ الساعة السادسة والنصف مساءً.
وقد جاء هذا اللقاء استكمالاً لحرص كلية القانون على تهيئة كل السبل لطلبة الدراسات العليا في تقديم عرض تفاعلي عن مقترحات رسائلهم ونتائجها وابراز اهميتها، بالاضافة الى تشجيعهم  على النشر، وتحسين مستوى الأداء وصولا بهم الى مرحلة الإتقان الكامل في تخصصاتهم. 
وقد قدّم خلال اللقاء الطلبة المشاركون اوراق عمل تناولوا فيها  موضوعات رسائلهم ومدى الاصالة التي تحتويها ومدى اهمية الكتابة في هذه الموضوعات. 
وفي نهاية اللقاء، دار نقاش موسع أجاب فيه الطلبة المشاركون على جميع ملاحظات واستفسارات اعضاء هيئة التدريس والطلبة الحاضرين.
077162